السيد تقي الطباطبائي القمي

89

آراؤنا في أصول الفقه

لم تكن مجعولة قبل الشرع ومقتضى الاستصحاب عدم جعلها بعد الشرع أيضا . وفي المقام شبهة وهي ان احتمال العقاب ان كان موجودا فلا أثر لاستصحاب عدم الجعل وان لم يكن موجودا فلا بد من اثبات عدم الاستحقاق وترتب عدم الاستحقاق على عدم جعل الحرمة عقلي ولا يترتب الأثر العقلي على الاستصحاب فلا يجري الاستصحاب بل لا بد من اجراء البراءة . ويرد عليه أولا : انه ما الفرق بين استصحاب عدم الجعل وبين رفع الحرمة بالبراءة فان الأثر العقلي لا يترتب على البراءة كما لا يترتب على الاستصحاب بل الاشكال وارد حتى في صورة التمسك باصالة الحل فإنه ما الفرق بين أصالة الحل وحديث الرفع واستصحاب عدم الجعل . وثانيا : انّ الفعل إذا كان حلالا أو إذا لم يكن حراما يكون ارتكابه بلا مانع من قبل المولى ومع عدم المنع الشرعي العقل مستقل بعدم استحقاق العقاب . وبعبارة أخرى : الحاكم في باب الإطاعة والعصيان واستحقاق العقاب وعدمه هو العقل ومع عدم حرمة الفعل العقل يحكم بعدم الاستحقاق . التنبيه الثاني عشر : [ في الأصل المثبت ] في الأصل المثبت وهو انه هل يترتب بالاستصحاب الآثار الشرعية المترتبة بلحاظ اللوازم العقلية أو العادية أم لا ؟ مثلا لو فرض ترتب اثر شرعي على لحية زيد فإذا استصحب حياته